مواضيع منوعة

مدينة أسطنبول

                             مدينة أسطنبول

مدينة إسطنبول
هي مدينة تركيّة عُرِفت باسم القسطنطينيّة سابقاً، كما عُرِفت باسم بيزنطة أيضاً، فقد كانت عاصمة الإمبراطوريّة البيزنطيّة القديمة، ويُقال إنّ اسم بيزنطة مُشتقّ من لفظ بيزاس، وهو اسم القائد الأسطوريّ الذي بناها في عام 657ق.م، وفي عام 196م هُدِمت نتيجة حدوث الحرب الأهليّة، إلّا أنّ الإمبراطور الرومانيّ الذي يُدعى باسم سيبتيموس سيفيروس أعاد بناءها؛ وهو الذي قد هدمها في البدء، وأسماها أوغستا تكريماً لولده، وفي عام 330م اتّخذ قسطنطين الكبير من المدينة عاصمةً له، وأسماها روما الجديدة

وفي القرن الثالث عشر بدأ العرب باستخدام اسم إستينبولين، وهو عبارة عن كلمة يونانيّة قديمة تعني (في المدينة)، وقد أصبحت تُدعى إسطنبول تحريفاً للمصطلح اليونانيّ المذكور على مرّ العصور، والجدير بالذّكر أنّ مدينة إسطنبول كانت عاصمة الإمبراطوريّة العثمانيّة، وهي الآن أكبر مدينة وميناء في تركيا الحديثة، وتقع بين قارّتي أوروبا وآسيا في شبه جزيرة ثلاثيّة، لتمثّل جسراً يصل بين القارّتَين.

وتمتدّ مساحة المدينة القديمة إلى ما يقارب 23كم2؛ أي نحو 9 أميال مربّعة، إلّا أنّ مساحة بلديّة إسطنبول كاملة تمتدّ إلى أبعد من ذلك بكثير، وتُحاط شبه الجزيرة التي تقع عليها مدينة إسطنبول بثلاثة مصادر للمياه، وهي مضيق البوسفور، وبحر مرمرة، والقرن الذهبيّ، وهو عبارة عن وادٍ عميق ومُمتدّ، حيث يصل امتداده إلى نحو 7كم، وقد كان السكان القُدامى يرونه شبيهاً بقرن الغزال؛ لذلك اصطلحوا على تسميته باسم القرن الذهبي، إلّا أنّه يُعرَف اليوم باسم القناة، ويفصل القرن الذهبي مدينة إسطنبول القديمة عن مدينة بيوغلو أو إسطنبول الحديثة، أما مضيق البسفور، فهو عبارة عن قناة تربط بين البحرين الأسود والأبيض المتوسط من خلال بحر مرمرة ومضيق الدردنيل

 

وصف مدينة إسطنبول
تعرّضت مدينة إسطنبول عبر التاريخ إلى العديد من الزلازل، وأعمال الشغب التي أثّرت على بنيتها، وتشتمل المدينة على العديد من الطُّرق التي تمرّ عبر الأحياء التاريخيّة العريقة، بالإضافة إلى الزِّقاق غير المُعبَّدة التي تحيط بالمنازل الخشبيّة القديمة، ومع تطوّر المدينة بقيت هذه الأزقة والمنازل الخشبيّة لتتعايش مع حاضرها الحديث، والجدير بالذكر أنّه توجد العديد من الآثار القديمة التي لا تزال قائمةً فيها، مثل: مدفع السلطان محمد الفاتح، بالإضافة إلى الجدران العالية المزدوجة التي أُحيطت بخندق عظيم لحمايتها، كما بُنيت قديماً عدة جدران على طول القرن الذهبي

أمّا داخل أسوار المدينة نفسها، فتوجد سبع تلال تضرب جذورها الأرض، وتتميّز بالمنحدرات الحادّة، وتمتدّ على طول قناة القرن الذهبي، ليصل آخرها إلى بحر مرمرة، وهناك جسرا غلطة اللذان يسمحان بمرور السُّفن عبرهما، ويمرّان عبر القناة ليصلا إلى مدينة بيوغلو، والجدير بالذّكر أنّ مدينة إسطنبول تمتلك ثلاثة جسور مُعلّقة تعدّ من أطول جسور العالم المُعلَّقة، وهي جسر البوسفور البالغ طوله نحو 1.074م، ويُعرَف باسم بوجازيسي، وقد تمّ إنشاؤه في عام 1973م، وجسر البوسفور الثاني، ويُعرَف باسم جسر السلطان محمد الثاني أو محمد الفاتح، وقد بُنِي في عام 1988م ويبلغ طوله نحو 1.090م، وثالث تلك الجسور هو جسر البوسفور الثالث، ويُعرَف باسم جسر السلطان سليم، وبُنِي في عام 2016م، ويبلغ طوله نحو 1.408م

مناخ مدينة إسطنبول
يتأثّر مناخ مدينة إسطنبول بالعديد من العوامل الطبيعيّة، فبعض الأنهار العظيمة التي تقع في منطقة أوروبا الوسطى وروسيا، مثل: نهر الدانوب، ودون، ودنيبر، ودنيستر، تجعل مناخ البحر الأسود بارداً، لتكون برودته أكثر من برودة البحر الأبيض المتوسط، وممّا يُذكَر أنّ مياه البحر الأسود الباردة تتّجه إلى الغرب عبر مضيق البوسفور، لتُعادلها مياه البحر الأبيض المتوسّط الدافئة المتجهة شمالاً عبر المضيق أيضاً، وفيما يخصّ الرياح السائدة في المدينة فهي رياح شماليّة شرقيّة آتية من البحر الأسود، وتتسبّب بحدوث فيضانات جليديّة أثناء فصل الشتاء، وتكون هذه الرياح قادرةً على تجميد القرن الذهبيّ، ومضيق البوسفور، أمّا الرياح الجنوبيّة الغربيّة فتتسبّب بإثارة العواصف على جانب بحر مرمرة.

 

السابق
مدينة باريس
التالي
تعلم اللغة الالمانية عن طريق جروب واتس اب